علي الهجويري
17
كشف المحجوب
مقدمة المؤلف بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « اللهم أنزل علينا رحمه من عندك ووفقنا لخير العمل » الحمد للّه الذي كشف لأوليائه بواطن ملكوته ، وقشع لأصفيائه سرائر جبروته ، وأراق دم المحبين بسيف جلاله ، وأذاق سر المشتاقين روح وصاله ، هو المحيى لموات القلوب بأنوار إدراكه ، والمنعش لها براح روح المعرفة بنشر أسمائه ، والصلاة على رسوله محمد ، وعلى آله وأزواجه من بعده . قال الشيخ علي بن عثمان بن علي الجلابي الهجويرى رضى اللّه عنه : لقد استخرت اللّه ، ومحوت عن القلب ما كان يعاوده من أغراض النفس ، ونهضت استجابة لرغبتك ، أسعدك اللّه وعقدت العزم على إتمام مرادك من هذا الكتاب . وسميته « كشف المحجوب » ، ولما كان مقصودك قد صار معلوما ، فقد صار هذا الكتاب برغبتك مقسوما وأرجو من اللّه تعالى العون والتوفيق في إتمام هذا الكتاب ، وأبرأ من كل حول لي وقوة ، في القول والفعل ، وباللّه العون والتوفيق . فصل : في إثبات اسمى في بداية الكتاب لقد اضطررت أن أضع اسمى في بداية هذا الكتاب لسببين : أولهما متعلق بالخاصة ، والآخر متعلق بالعامة ، أما السبب الأخير فلان كثيرا من الجهلاء بهذا العلم ، عندما يرون كتابا جديدا ، ليس ممهورا باسم واضعه ، في كثير من مواضعه ، ينسبونه لأنفسهم ، وبذلك يسقط غرض المؤلف في وضعه ، إذ أن الكتب تجمع وتؤلف وتكتب ، كي يظل اسم مؤلفيها حيا في الأذهان ، وحتى يدعو طلاب العلم له بالخير .